محمد الريشهري
57
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ثم نهض ( عليه السلام ) فقال أبو سفيان : لشيء ما فارقنا ابن أبي طالب ! ( 1 ) 985 - العقد الفريد عن مالك بن دينار : تُوفّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبو سفيان غائب في مسعاة أخرجه فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلمّا انصرف لقي رجلاً في بعض طريقه مقبلاً من المدينة ، فقال له : مات محمّد ؟ قال : نعم . قال : فمن قام مقامه ؟ قال : أبو بكر . قال أبو سفيان : فما فعل المستضعفان ؛ عليّ والعبّاس ؟ ! قال : جالسَين . قال : أما والله ، لئن بقيتُ لهما لأرفعنّ من أعقابهما . ثمّ قال : إنّي أرى غيرةً لا يطفئها إلاّ دم . فلمّا قَدِم المدينة جعل يطوف في أزقّتها ويقول : بَني هاشمَ لا تَطمعِ الناسُ فيكمُ * ولا سِيَما تَيمُ بنُ مُرّةَ أو عَدِي فمَا الأمرُ إلاّ فيكمُ وإليكمُ * ولَيسَ لها إلاّ أبو حَسن عَلي فقال عمر لأبي بكر : إنّ هذا قد قَدِم ، وهو فاعلٌ شرّاً ، وقد كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يستألفه على الإسلام ، فدع له ما بيده من الصدقة . ففعل ، فرضي أبو سفيان ، وبايعه ( 2 ) . 986 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى معاوية - : كان أبوك أتاني حين ولّى الناس أبا بكر ، فقال : أنت أحقّ الناس بهذا الأمر منهم كلّهم بعد محمّد ، وأنا يدك على من شئت ، فابسط يدكَ أُبايعك ؛ فأنت أعزّ العرب دعوة . فكرهتُ ذلك ؛ كراهةً للفرقة ، وشقّ عصا الأُمّة ؛ لقرب عهدهم بالكفر والارتداد ، فإن كنتَ تعرف
--> ( 1 ) نزهة الناظر : 55 / 39 ، نهج البلاغة : الخطبة 5 وفي صدرها " ومن خطبة له ( عليه السلام ) لمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخاطبه العبّاس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة " ؛ مطالب السؤول : 58 وفيهما من " أيّها الناس " إلى " البعيدة " ، تذكرة الخواصّ : 128 عن ابن عبّاس وكلّها نحوه ، شرح نهج البلاغة : 1 / 213 وفيه من " أيّها الناس . . . " . ( 2 ) العقد الفريد : 3 / 271 .